مؤسسة آل البيت ( ع )

89

مجلة تراثنا

وكلام أبي عبيد الهروي في تفسير كلامه عليه السلام . ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 355 ، والحموئي في فرائد السمطين 1 / 326 ، والخفاجي في نسيم الرياض 3 / 163 ، والزبيدي في تاج العروس 9 / 25 ( قسم ) . ولكثرة طرق الحديث وأسانيده فقد جمعها الحافظ ابن عقدة - المتوفى سنة 333 ه‍ - فألف كتابا مفردا فيه ، ذكره له أبو العباس النجاشي - المتوفى سنة 450 ه‍ - والشيخ الطوسي - المتوفى سنة 460 ه‍ - في فهرسيهما ، ص 94 وص 53 ، في عداد مؤلفاته الكثيرة باسم : ( من روى عن علي عليه السلام قسيم النار ) ثم أورد شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - في فهرسته إسناده إلى رواية كتبه . ولو كان اليوم بأيدينا لكان فيه علما كثيرا . أحمد بن حنبل يقر هذا الحديث وقد سئل أحمد عن حديث قسيم النار فلم يضعفه ، ولم يخدش فيه ، ولا جرح راويه ، بل ثبته واتجه إلى تأويله وبيان معناه . وكذلك أبو حنيفة لم يضعف الحديث ، ولم يعاتب الأعمش على روايته حديثا ضعيفا ، وإنما اللوم والعتاب والاستنابة كانت على نشر حديث في فضل أمير المؤمنين عليه السلام ! ! قال محمد بن منصور الطوسي : ( كنا عند أحمد بن حنبل ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، ما تقول في هذا الحديث الذي روي أن عليا قال : أنا قسيم النار ؟ فقال : ما تنكرون من ذا ؟ ! أليس روينا أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ؟ ! قلنا : بلى .